غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨٧
يرفعه إلى عمير[١] بن سعد قال: شهدت عليا على المنبر ناشدا أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفيهم:
أبو سعيد، وأبو هريرة، وأنس بن مالك وهم حول المنبر وعلي على المنبر وحول المنبر اثنا عشر رجلا هؤلاء منهم فقال علي: نشدتكم بالله هل سمعتم رسول الله يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه؟
قالوا[٢] اللهم نعم. وقعد رجل (وهو أنس بن مالك) فقال: ما منعك أن تقوم؟ قال: يا أمير المؤمنين كبرت ونسيت فقال: اللهم إن كان كاذبا فاضربه ببلاء قال: فما مات حتى رأينا بين عينيه نكتة بيضاء لا تواريها العمامة[٣].
قال أبو نعيم: ورواه أيضا ابن عائشة عن إسماعيل مثله. قال: ورواه أيضا الأجلح - وهاني بن أيوب، عن طلحة بن مصرف. والذي به الوضح هو أنس بن مالك.
الحادي والخمسون: من كتاب أنساب الأشراف لأحمد بن يحيى البلاذري في الجزء الأول - في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) - قال: قال علي على المنبر: " أنشد الله رجلا سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) - يقول يوم غدير خم: اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه إلا قام وشهد "؟ وتحت المنبر أنس بن مالك، والبراء بن عازب، وجرير بن عبد الله البجلي، فأعادها فلم يجبه أحد: فقال اللهم من كتم هذه الشهادة وهو يعرفها فلا تخرجه من الدنيا حتى تجعل به آية يعرف بها. قال: فبرص أنس، وعمي البراء، ورجع جرير أعرابيا بعد هجرته فأتي الشراة فمات في بيت أمه[٤].
الثاني والخمسون: السمعاني في كتاب فضائل الصحابة بإسناده، عن الحسن بن كثير، عن زيد ابن أرقم أن رجلا أتاه يسأله عن عثمان وعلي[٥]. فإنا قد أقبلنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غزاة خيبر[٦] فنزلنا الغدير غدير خم، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، فأخذ بيد علي حتى أشخصها ثم قال: من كنت مولاه فهذا مولاه "[٧].
[١]لفظ السند في الحلية هكذا: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كيسان، حدثنا إسماعيل ابن عمرو البجلي، حدثنا مسعر بن كدام، عن طلحة بن مصرف، عن عميرة بن سعد.
[٢]في المصدر: فقاموا كلهم فقالوا.
[٣]حلية الأولياء: ٥ / ٢٦.
[٤]أنساب الأشراف: ٢ / ٣٨٦ طبعة دار الفكر - بيروت.
[٥]في البحار: فقال: أما عثمان فيرجى أمره إلى الله، وأما على فإنا قد أقبلنا.
[٦]في البحار: في غزاة حنين.
[٧]البحار: ٣٧ / ١٩٧ - ١٩٨، عن فضايل الصحابة للسمعاني، ترجمة الإمام علي في تاريخ دمشق: ٢ / ٤٢ / ح ٥٤٤.