غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢٦
فرقا[١]، فقدم إليهم فأكلوا حتى شبعوا فقال لهم: من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة، ويكون خليفتي في أهلي؟ فعرض ذلك على أهل بيته فقال علي: أنا! فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
علي يقضي عني ديني وينجز مواعيدي "، ولفظ الحديث للحماني وبعضه لحديث أبي خيثمة[٢].
الرابع: عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا أحمد المقدام العجلي، قال: حدثنا الفضيل بن عياض، قال: حدثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن زاذان، عن سلمان، قال: سمعت حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله عز وجل قبل أن يخلق الله آدم بأربعة عشر ألف عام، فلما خلق الله آدم قسم ذلك النور جزءين فجزء أنا وجزء علي "[٣] - تمام الخبر - ففي النبوة وفي علي الخلافة.
لم يذكره أحمد ومر ذكره من طريق ابن المغازلي من كتاب الفردوس للديلمي[٤].
الخامس: من تفسير الثعلبي في تفسير سورة الشعراء، قوله تعالى: * (وأنذر عشيرتك الأقربين) *[٥] قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسين، قال: حدثنا موسى ابن محمد، حدثنا الحسن بن علي بن شبيب[٦] العمري، قال: حدثنا عباد بن يعقوب، حدثنا علي بن هاشم، عن صباح بن يحيى المزني، عن زكريا بن ميسرة، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال: لما نزلت:
* (وأنذر عشيرتك الأقربين) * جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلا الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس[٧] فأمر عليا برجل شاة فأدمها ثم قال: " أدنوا بسم الله ". فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا ثم دعا بقعب[٨] من لبن فجرع منه جرعة ثم قال لهم: " اشربوا بسم الله ". فشربوا حتى رووا فبدرهم أبو لهب فقال: هذا ما سحركم به الرجل فسكت النبي (صلى الله عليه وآله) يومئذ ولم يتكلم.
[١]في المصدر: أن كان الرجل منهم لأكل جذعة، وأن كان شاربا فرقا.
[٢]فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) تأليف أحمد بن حنبل، فضائل الصحابة: ٢ / ٦٥٠ / ح ١١٠٨ و ١١٩٦ بنحوه.
[٣]إلى هنا في الفضائل.
[٤]فضائل الصحابة ابن حنبل: ٢ / ٦٦٢ ح ١١٣٠، وترجمة علي بن أبي طالب وتاريخ دمشق: ١ / ١٠١ / ح ١٨٦.
[٥]الشعراء: ٣١٤.
[٦]في بعض المصادر: شعيب.
[٧]المسن: بضم الميم من الدواب، الكبير السن: والعس. بضم العين، القدح أو الإناء الكبير.
[٨]القعب: القدح الضخم، الغليظ.