عيد الغدير في الاسلام والتتويج والقربات يوم الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٨١
٢٢١: وولد علي (رضي الله عنه) وشيعته يعظِّمون هذا اليوم؟!.
أو ليس الكليني الراوي لحديث عيد الغدير في الكافي توفّي سنة ٣٢٩، وقبله فرات بن إبراهيم الكوفي المفسّر الراوي لحديثه الاخر في تفسيره الموجود عندنا الذي هو في طبقة مشايخ ثقة الاسلام الكليني المذكور؟! فالكتب هذه أُلِّفت قبل ما ذكراه ـ النويري والمقريزي ـ من التأريخ (٣٥٢).
أوَ ليس الفيّاض بن محمد بن عمر الطوسي قد أخبر به سنة ٢٥٩، وذكر أنّه شاهد الامام الرضا سلام الله عليه المتوفى سنة ٢٠٣ يتعيّد في هذا اليوم ويذكر فضله وقدمه، ويروي ذلك عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)؟!
والامام الصادق المتوفّى سنة ١٤٨ قد علّم أصحابه بذلك كلّه، وأخبرهم بما جرت عليه سنن الانبياء من اتخاذ يوم نصبوا فيه خلفاءهم عيداً، كما جرت به العادة عند الملوك والاُمراء من التعيّد في أيام تسنّموا فيها عرش الملك.
وقد أمر أئمّة الدين (عليهم السلام) في عصورهم القديمة شيعتهم بأعمال بِرِّيّة ودعوات مخصوصة بهذا اليوم وأعمال وطاعات خاصة به.
والحديث الذي مرّ عن مختصر بصائر الدرجات يُعرب عن كونه من أعياد الشيعة الاربعة المشهورة في أوائل القرن الثالث الهجري.