عيد الغدير في الاسلام والتتويج والقربات يوم الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٣٧

٢٢٠: ومثل ما جرى في كمال الاسلام وانتظام الحال حين نزل قوله تعالى: (يا أيّها الرسولُ بَلِّغ ما أُنزلَ إليك مِنْ رَبِّك وَ إنْ لَمْ تَفعلْ فَما بلَّغْتَ رسالته)[١] ، فلمّا وصل: إلى غدير خمّ أمر بالدرجات[٢] فَقُمِـ[ـمْـ]ـنَ ونادوا: الصلاة جامعة، ثمّ قال (عليه السلام)وهو على الرحال: «مَن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال مَن والاه، وعاد مَن عاداه، وانصر مَن نصره، واخذل مَن خذله، وأدر الحق معه حيث دار، ألا هل بلّغتُ؟» ثلاثاً.

فادعت الامامية أن هذا نصّ صريحٌ، فإنّا ننظر مَن كان النبي مولى له وبأيّ معنى فيطّرد ذلك في حق علي، وقد فهمت الصحابة من التولية ما فهمناه[٣] ، حتى قال عمر حين استقبل علياً: طوبى لك يا علي، أصبحت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة[٤] .

٢٢ ـ أخطب الخطباء الخوارزمي الحنفي، المتوفّى ٥٦٨:

أخرج في مناقبه: ٩٤ عن أبي الحسن عليّ بن أحمد العاصمي


[١]المائدة: ٦٧.

[٢]كذا في النسخ، والصحيح: بالدوحات «المؤلّف (قدس سره)».

[٣]سنوقفك على حق القول في المفاد، وأنّ الصحابة ما فهمت إلاّ ما ترتأيه الامامية «المؤلّف (قدس سره)».

فذكر المؤلّف (قدس سره) في كتابه الغدير بحثاً وافياً عن مفاد حديث الغدير، يقع في الجزء الاول، من صفحة ٣٤٠ إلى صفحة ٣٩٩، فراجع.

[٤]الملل والنحل ١: ١٤٥.