عيد الغدير في الاسلام والتتويج والقربات يوم الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٧٠

وعرفه أئمّة العترة الطاهرة صلوات الله عليهم فسمّوه عيداً، وأمروا بذلك عامّه المسلمين، ونشروا فضل اليوم ومثوبة مَن عمل البرّ فيه:

ففي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي في سورة المائدة، عن جعفر بن محمّد الازدي، عن محمّد بن الحسين الصائغ، عن الحسن بن علي الصيرفي، عن محمّدالبزّاز، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبدالله (عليه السلام).

قال: قلت: جعلت فداك للمسلمين عيد أفضل من الفطر والاضحى ويوم الجمعة ويوم عرفة؟

قال: فقال لي: نعم أفضلها وأعظمها وأشرفها عند الله منزلة هو[١] اليوم الذي أكمل الله فيه الدين وأنزل على نبيّه محمّد: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا) .

قال قلت: وأيّ يوم هو؟

قال: فقال لي: إنّ أنبياء بني إسرائيل كانوا إذا أراد أحدهم أن يعقد الوصيّة والامامة من بعده[٢] ففعل ذلك جعلوا ذلك اليوم عيداً، وإنّه اليوم الذي نصب فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليّاً للناس علماً،


[١]في المصدر: وهو.

[٢]في المصدر: للوصي من بعده.