عيد الغدير في الاسلام والتتويج والقربات يوم الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٤٥

حمّويه بن محمد الجويني، قال: أنبأنا جمال الاسلام أبو المحاسن عليّ ابن شيخ الاسلام الفضل بن محمد الفارندي[١] ، قال: أنبأنا الامام عبد الله بن علي شيخ وقته المشار إليه في الطريقة ومقدّم أهل الاسلام في الشريعة، قال: نبّأنا أبو الحسن علي بن محمد بن بندار القزويني بمكة، نبّأنا علي بن عمر بن محمد الحبري[٢] قراءة عليه، نبّأنا محمد بن عبيدة القاضي، نبّأنا إبراهيم بن الحجّاج، نبّأنا حمّاد، عن عليّ بن زيد وأبي هارون العبدي، عن عديّ بن ثابت، عن البراء بن عازب قال: أقبلنا مع النبيّ (صلى الله عليه وسلم) في حجّة الوداع، حتّى إذا كنّا بغدير خمّ فنادى[٣] فينا الصلاة جامعة، وكسح للنبيّ تحت شجرتين، فأخذ النبيّ (صلى الله عليه وسلم) بيد علي وقال: «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا: بلى، قال: «ألست أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟» قالوا: بلى، قال: «أليس أزواجي أمّهاتهم؟» قالوا: بلى، فقال رسول الله: «فإنّ هذا مولى مَن أنا مولاه، اللهمّ والِ مَن والاه، وعادِ من عاداه»، ولقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال له: هنيئاً لك يابن أبي طالب، أصبحتَ وأمسيتَ مولى كلّ مؤمن ومؤمنة.

ثم قال: أورده الامام الحافظ شيخ السنّة أبو بكر أحمد بن


[١]وفي بعض النسخ: الفارمذي، وفي بعضها: الغاوندي، وفي بعضها: القاريدي.

[٢]في المصدر: الحيري.

[٣]في المصدر: فنودي.