عيد الغدير في الاسلام والتتويج والقربات يوم الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٦٧

عمر بن الخطاب، فقال: لو نزلت فينا هذه الاية[١] لاتخذنا يوم نزولها عيداً[٢] ، ولم ينكرها عليه أحدٌ من الحضور، وصدر من عمر ما يشبه التقرير لكلامه، وذلك بعد نزول آية التبليغ، وفيها ما يشبه التهديد إن تأخّر عن تبليغ ذلك النصّ الجلي، حذار بوادر الدهماء من الاُمة.

كلُّ هذه لا محالة قد أكسب هذا اليوم منعةً وبذخاً ورفعةً وشموخاً، سرّ موقعها صاحب الرسالة الخاتمة وأئمة الهدى ومن اقتصّ أثرهم من المؤمنين، وهذا هو الذي نعنيه من التعيّد به.

وقد نوّه به رسول الله فيما رواه فرات بن إبراهيم الكوفي في القرن الثالث، عن محمد بن ظهير، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن


[١]يعني قوله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم...) الاية، راجع: ٢٣٠-٢٣٨ «المؤلّف (قدس سره)».

وذكر في كتابه الغدير ١: ٢٣٠ إلى ٢٣٨ الاحاديث الواردة في شأن نزول هذه الاية، وأنها نزلت في شان يوم الغدير.

راجع من المصادر التي نقل عنها الاحاديث: كتاب الولاية للطبري، تفسير ابن كثير ٢: ١٤، الدرّ المنثور ٢: ٢٥٩، الاتقان ١: ٣١، تاريخ الخطيب ٨: ٢٩٠، كتاب الولاية للسجستاني، المناقب للخوارزمي: ٨٠، التذكرة لابن الجوزي: ١٨، فرائد السمطين: الباب الثاني عشر... وغيرها كثير.

[٢]أخرجه الائمة الخمسة: مسلم ومالك والبخاري والترمذي والنسائي، كما في تيسير الوصول ١: ١٢٢، ورواه الطحاوي في مشكل الاثار ٣: ١٩٦، والطبري في تفسيره ٦: ٤٦، وابن كثير في تفسيره ٢: ١٣ عن أحمد والبخاري، ورواه جمع آخر «المؤلّف (قدس سره)».