عيد الغدير في الاسلام والتتويج والقربات يوم الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٨٠

عمل عوام السنّة يوم سرور نظير عيد الشيعة في سنة ٣٨٩، وجعلوه بعد عيد الشيعة بثمانية أيام، وقالوا: هذا يوم دخول رسول الله (صلى الله عليه وسلم)الغار هو وأبو بكر الصديق، وأظهروا في هذا اليوم الزينة ونصب القباب وإيقاد النيران. انتهى[١] .

وقال المقريزي في الخطط ٢: ٢٢٢: عيد الغدير لم يكن عيداً مشروعاً ولا عمله أحد من سالف الامّة المقتدى بهم، وأول ما عرف في الاسلام بالعراق أيّام معزّ الدولة عليّ بن بُويه، فإنّه أحدثه سنة ٣٥٢، فاتّخذه الشيعة من حينئذ عيداً. انتهى[٢] .

[دفع شبهة النويري والمقريزي]

وما عساني أن أقول في بحّاثة يكتب عن تأريخ الشيعة قبل أن يقف على حقيقته، أو أنه عرف نفس الامر فنسيها عند الكتابة، أو أغضى عنها لامر دبّر بليل، أو أنّه يقول ولا يعلم ما يقول، أو أنّه ما يبالي بما يقول.

أوَ ليس المسعودي المتوفّى ٣٤٦ يقول في التنبيه والاشراف:


[١]نهاية الارَب في فنون الادب ١: ١٨٤-١٨٥ الباب الرابع في ذكر الاعياد الاسلامية، ط وزارة الثقافة والارشاد القومي.

وعدّ في كتابه هذا ١: ١٣٢ في ذكر الليالي المشهورة: ليلة البراءة، وليلة القدر، وليلة الغدير، قال: وهي ليلة الثامن عشر من ذي الحجة.

[٢]المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والاثار: ٢٣٠، ط نوادر الاحياء في لبنان.