عيد الغدير في الاسلام والتتويج والقربات يوم الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٦٩
للمؤمنين، وتبيان خشية المتّقين، ووهب من ثواب الاعمال فيه أضعاف ما وهب لاهل طاعته في الايّام قبله، وجعله لايتمّ إلاّ بالائتمار لما أمر به، والانتهاء عمّا نهى عنه، والبخوع بطاعته فيما حثّ عليه وندب إليه، فلا يُقبل توحيده إلاّ بالاعتراف لنبيّه (صلى الله عليه وآله)بنبّوته، ولا يقبل ديناً إلاّ بولاية من أمر بولايته، ولا تنتظم أسباب طاعته إلاّ بالتمسك بعصمه وعصم أهل ولايته، فأنزل على نبيّه (صلى الله عليه وآله)في يوم الدوح ما بيّن به عن إرادته في خلصائه وذوي اجتبائه، وأمره بالبلاغ وترك الحفل بأهل الزيغ والنفاق، وضمن له عصمته منهم.
إلى أن قال:
عودوا رحمكم الله بعد انقضاء مجمعكم بالتوسعة على عيالكم، وبالبرّ بإخوانكم، والشكر لله عزّوجلّ على ما منحكم، وأجمعوا يجمع الله شملكم، وتبارّوا يصل الله ألفتكم، وتهادوا نعمة الله كما منّكم بالثواب فيه على أضعاف الاعياد قبله أو بعده إلاّ في مثله، والبرّ فيه يثمر المال ويزيد في العمر، والتعاطف فيه يقتضي رحمة الله وعطفه، وهيّئوا لاخوانكم وعيالكم عن فضله بالجهد من وجودكم، وبما تناله القدرة من استطاعتكم، وأظهروا البِشر فيما بينكم والسرور في ملاقاتكم... الخطبة[١] .
[١]ذكرها شيخ الطائفة باسناده في مصباح المتهجد: ٥٢٤ «المؤلّف (قدس سره)».
راجع: مصباح المتهجد: ٦٩٨.