عيد الغدير في الاسلام والتتويج والقربات يوم الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٨

المضافة المشهورة، وليست شهرة هذه الاضافة إلاّ لاعتقاد خطر عظيم، وفضيلة بارزة في صبيحتها، ذلك الذي جعله يوماً مشهوداً أو عيداً مباركاً.

ومن جرّاء هذا الاعتقاد في فضيلة يوم الغدير وليلته وقع التشبيه بهما في الحسن والبهجة.

قال تميم بن المعزّ صاحب الديار المصريَّة المتوفّى ٣٧٤ من قصيدة له ذكرها الباخرزي في دمية القصر: ٣٨:

تروح علينا بأحداقها حِسانٌ حكتهنَّ من نشرِ هنَّهْ

نواعمُ لا يستطعن النهوض إذا قمن من ثِقل أردافِهنَّهْ

حَسُنَّ كحُسن ليالي الغدير وجئنَ ببهجة أيّامهنَّهْ[١]

ومّما يدل على ذلك: التهنئة لامير المؤمنين (عليه السلام) من الشيخين وأمهات المؤمنين وغيرهم من الصحابة بأمر من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كما ستقف على ذلك مفصَّلاً إن شاء الله، والتهنئة من خواصّ الاعياد والافراح.

[مبدأ عيد الغدير]

الامر الثاني:

إن عهد هذا العيد يمتد إلى أمد قديم متواصل

[١]دمية القصر وعصرة أهل العصر ١: ١١٣، ط مؤسسة دار الحياة.

وفي قائل هذه الابيات كلام تجده في هامش ص١١١ و١٧٥.