عليّ المرتضى نقطة باء البسملة

عليّ المرتضى نقطة باء البسملة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٩٨

وقال : أنا عبد من عبيد محمد.

وقال رسول اللّه محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله : أنا مدينة العلم ، وعلي بابها ، فمن أراد المدينة ، فليأتها من بابها.

التاسع : من صفات نقطة الباء بين مثيلاتها ـ أي : التاء المثناة والثاء المثلثة والياء المثناة والنقاط تحتها ـ أنّها توضح وتبين الباء عن غيرها ، فلولا النقطة الواحدة التحتانية لاشتبه الأمر ، فهذه النقطة الواحدة هي التي ميّزت الباء عن غيرها ، والنقطة ـ كما ورد في الخبر الشريف : حقيقة واحدة كثّرها الجاهلون ـ فنقطة الباء توضحه وتميّزه عمّا يشاركه في الصورة ، وأمير المؤمنين علي عليه‌السلام هو الذي يبيّن علوم القرآن ومعارفه ويوضّح مجملاته وإشاراته ويكشف حقائقه وأسراره ، فإليه تنتهي العلوم والفنون ، ولم يؤخذ علم إلاّ منه بعد الرسول الأكرم محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله.

العاشر : لولا النقطة تحت البابء لما تمكّنا من التلفّظ بحرفها ، ولولاها لما تمكّنا من التلاوة المباركة ، ولو تلفّظ شخص البسملة من دون النقطة ، لسُئل عن نقطتها.

وهذا يعني بوضوح تامّ أنّه لا يمكن أن نقف على حقيقة القرآن الكريم ومعانيه وأسراره ومغزاه لولا من كان عنده علم الكتاب ، الراسخ في العلم ، يعسوب الدين ، أمير المؤمنين علي المرتضى عليه‌السلام ، ولولاه لما عرفنا مراد القرآن وخطاباته الواقعية ، فهو نقطة باء البسملة التي فيها تمام القرآن الكريم ، وقد ورد في رواياتنا : «إنّما يعرف القرآن من خوطب به».

الحادي عشر : لولا النقطة في لفظ الوجود ، لكان من اللفظ المهمل (وحود) ، فلا معنى له ، ويفقد اللفظ حينئذ أصالته وقيمته ، وكذلك الأمير روحي فداه لولاه