عليّ المرتضى نقطة باء البسملة

عليّ المرتضى نقطة باء البسملة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١١

وينفتح من كلّ باب ألف باب ، ولا يعلمها إلاّ الراسخون في العلم ، ولا يُلقّاها إلاّ ذو حظٍّ عظيم.

فلا بدّ من التعمّق في أحاديث الرسول وأهل بيته الأبرار لاستخراج الكنوز والذخائر من تراثهم المبارك ، ومن اللّه العون والتوفيق والسداد. ثمّ كثرة الروايات في موضوع واحد ، لازمها التواتر المعنوي أو الإجمالي ، فلا مجال للإشكال حينئذ في سند بعض الروايات ، وأنّها ضعيفة السند ، بل لما ينقل عشرات الروايات في موضوع ما ، فإنّه نقطع إجمالا أنّ واحد منها لا أقلّ صدرت عن المعصوم عليه‌السلام ، كما أنّها مطابقة للقرآن الكريم والعقل السليم والفطرة المستقيمة ، كما لازمها التواتر المعنوي ، فيكون الموضوع حينئذ من الحقّ الحقيق الذي لا ريب فيه هدىً للمتّقين ، فتدبّر جيداً.

ورابعاً ـ روى العلاّمة المجلسي عن (الخصال) بإسناده : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : «إيّاكم والغلوّ فينا. قولوا : إنّا عبيد مربوبون ، وقولوا في فضلنا ما شئتم» [١].

وقال عليه‌السلام : «لا تتجاوزوا بنا العبودية ، ثمّ قولوا ما شئتم ، ولن تبلغوا».

قوله عليه‌السلام : «ولن تبلغوا» ، أي بعد ما أثبتم لنا العبودية ـ بأنّهم عباد اللّه مكرمون ـ ، فكلّ ما قلتم في وصفنا ، كنتم مقصّرين في حقّنا ، ولن تبلغوا ما نستحقّه من التوصيف [٢].

وقال عليه‌السلام : «وإنّما أنا عبد من عبيد اللّه ، لا تسمّونا أرباباً ، وقولا ـ سلمان


[١] بحار الأنوار ٢٥ : ٢٧٠.

[٢] لقد ذكرت تفصيل هذا المعنى في رسالة (جلوة من ولاية أهل البيت عليهم‌السلام) ، فراجع.