عليّ المرتضى نقطة باء البسملة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٥٢
الروحية القلبية بين العبد والمعبود ، يشعر به من اتّخذ التقوى شعاراً له ، ولم يفتر عن ذكر اللّه بلسانه وجوانحه وجوارحه ، فينشرح صدره بنور الإيمان الذي يمنّ اللّه به على من يذكره ، ولم يقسَ قلبه بالآثام والمعاصي والذنوب ، كما قال سبحانه : (أفَمَنْ شَرَحَ اللّهُ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ فَهُوَ عَلى نُور مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللّهِ اُولئِكَ في ضَلال مُبِين) [١].
(لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالقاسِيَة قُلُوبُهُمْ وانَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقاق بَعِيد) [٢].
فمن يبتعد عن ذكر اللّه ونسى اللّه فإنّه يغفل عن نفسه وينسى نفسه : (نَسُوا اللّهَ فَأنْساهُمْ أنْفُسَهُمْ) ، فيُبتلى بالمعاصي والذنوب ويقسو قلبه ويكون كالحجارة أو أشدّ قسوة ، قال تعالى : (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالحِجارَةِ أوْ أشَدُّ قَسْوَة) [٣].
فعلينا أن نذكر اللّه على كلّ حال وفي جميع الأحوال ، وإنّ من أفضل الذكر : (بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ).
وقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «لولا أنّ الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى ملكوت السماوات والأرض». وقال : «لولا هيام الشياطين على قلوبكم لسمعتم ما أسمع ولرأيتم ما أرى».
وليس للشيطان سبيل على الذاكرين المتوكّلين العابدين ، قال اللّه تعالى :
[١] سورة الزمر ، الآية ٢٢.
[٢] سورة الحجّ ، الآية ٥٣.
[٣] سورة البقرة ، الآية ٧٤.