عليّ المرتضى نقطة باء البسملة

عليّ المرتضى نقطة باء البسملة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٧٩

من الغلاة ، إلاّ أنّ العلاّمة الأميني قدس‌سره يدافع عنه ويرفع هذه التهمة عن ساحته في كتابه القيّم [١] ، فقال : الحافظ الشيخ رضي الدين رجب بن محمد بن رجب البرسي الحلّي ، من عرفاء علماء الإمامية وفقهائها المشاركين في العلوم ، على فضله الواضح في فنّ الحديث وتقدّمه في الأدب وقرض الشعر وإجادته وتضلّعه من علم الحروف وأسرارها واستخراج فوائدها ، وبذلك كلّه تجد كتبه طافحة بالتحقيق ودقّة النظر ، وله في العرفان والحروف مسالك خاصّة ، كما أنّ له في ولاء أئمة الدين عليهم‌السلام آراء ونظريات لا يرتضيها لفيف من الناس ، ولذلك رموه بالغلوّ والارتفاع ، غير أنّ الحقّ أنّ جميع ما يثبته المترجم لهم عليهم‌السلام من الشؤون هي دون مرتبة الغلوّ وغير درجة النبوّة ، وقد جاء عن مولانا أمير المؤمنين عليه‌السلام قوله : إيّاكم والغلوّ فينا ، قولوا : إنّا عبيد مربوبون وقولوا في فضلنا ما شئتم ، وقال الإمام الصادق عليه‌السلام : إجعل لنا ربّاً نؤوب إليه وقولوا فينا ما شئتم. وقال عليه‌السلام : إجعلونا مخلوقين وقولوا فينا ما شئتم فلن تبلغوا [٢].

وأنّى لنا البلاغ مدية ما منحهم المولى سبحانه من فضائل ومآثر؟ وأنّى لنا الوقوف على غاية ما شرّفهم اللّه به من ملكات فاضلة ونفسيّات نفيسة وروحيات قدسية وخلائق كريمة ومكارم ومحامد؟ فمن ذا الذي يبلغ معرفة الإمام؟ أو يمكنه


دار به كلّ دائر وسار به كلّ سائر لأنّ سريان الوليّ في العالم كسريان الحقّ في العالم ... والنقطة التي اُدير عليها بركار النبوّة فهي حقيقة كلّ موجود فهي باطن الدائرة والنقطة السارية السائرة التي بها ارتباط سائر العوامل ...

[١] الغدير ٧ : ٣٣.

[٢] لقد ذكرت براهين صحّة هذا المعنى في (جلوة من ولاية أهل البيت عليهم‌السلام) ، فراجع.