عليّ المرتضى نقطة باء البسملة

عليّ المرتضى نقطة باء البسملة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٩٦

في آية النور [١].

وقال عليه‌السلام : نحن أوعية مشيّة اللّه ، إذا شئنا شاء اللّه ، ولا نشاء إلاّ أن يشاء اللّه ، وفي الزيارة الجامعة الكبيرة : «السلام على محالّ مشيّة اللّه». والسرّ في المعنى المذكور ظاهر ، فإنّ تلك التعيّنات إشارة إلى مقام إقبال المعصوم عليه‌السلام إلى الخلق لإصلاح اُمور دينهم ودنياهم.

الثالثة : المرتبة الحسية برسم النقطة وامتدادها في رسم الحروف ، وهي إشارة إلى كونه عليه‌السلام مظهر العالم الملكي المسمّى بعالم الحسّ والشهادة في مقابل عالم الملكوت والأمر ، فتظهر أسماء اللّه وصفاته الكمالية ، وتبرز في وجوده الشريف. فكونه عليه‌السلام مظهر الفيض الأقدس في العالم الناسوتي ، وظهوره في الظاهرة الكمالية الإنسانية عكوس الأسماء الإلهية.

السابع : قد جاء في الحديث الشريف ـ كما مرّ ـ إنّ (بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) أقرب إلى الإسم الأعظم من سواد العين إلى بياضها ، وقد ورد في معناه وجوه كثيرة : كقولهم : البسملة عين الاسم الأعظم ، ، إمّا بهذا الترتيب أو بترتيب آخر مخزون عند أهله ، ولكنّ ترتيب آثارها وظهور خواصّها مشروط بشروط لا يتّفق اجتماعها وتحقّقها إلاّ عند أهلها كالأنبياء والأوصياء والأولياء.

وقيل : الإسم الأعظم كما ورد في بعض الأخيار عبارة عن وجود الإمام عليه‌السلام ، فلولا الحجّة لساخت الأرض بأهلها ، ثمّ شدّة قرب الأئمة الأطهار ـ سيّما سيّد الأوصياء علي عليه‌السلام ـ إلى البسملة في غاية الوضوح والثبوت ، كما يشهد به آية (فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى) ، فالنقطة هو وجود الإمام عليه‌السلام ،


[١] ذكرنا تفصيل ذلك في (جلوة من ولاية أهل البيت عليهم‌السلام) ، فراجع.