عليّ المرتضى نقطة باء البسملة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٥٣
(فَإذا قَرَأتَ القُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ إنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلى الذِّينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إنَّما سُلْطانُهُ عَلى الذِّين يَتَوَلَّوْنَهُ وَالذِّينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) [١].
(وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً) [٢] ، ومن يعش عن ذكر اللّه يقيّض له شيطاناً فهو له قرين ، ويصدّنه عن السبيل وعن ذكر اللّه ، فلا يرى الحقّ ولا يؤمن باللّه ورسله وكتبه واليوم الآخر وساء مصيراً.
فالشيطان عدوّ الإنسان بصريح القرآن ، والذي يخلّصنا من شرّه وكيده وحزبه وأعوانه ومكره وحيله هو ذكر اللّه وإطاعته ، فإياك نعبد وإياك نستعين ، وشعارنا ودثارنا في كلّ حال (بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) ، وآخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين.
قال العلاّمة الشيخ محمد جواد مغنية في تفسيره [٣] : بسم اللّه الرحمن الرحيم : هذه الكلمة المقدّسة شعار مختصّ بالمسلمين ، يستفتحون بها أقوالهم وأعمالهم ، وتأتي من حيث الدلالة على الإسلام بالمرتبة الثانية من كلمة الشهادتين : لا إله إلاّ اللّه ، محمد رسول اللّه ، أمّا غير المسلمين فيستفتحون باسمك اللّهمَّ ، وباسمه تعالى ، أو باسم المبدىء المعيد ، أو باسم الأب والإبن وروح القدس ، ونحو ذلك. وتحذف الهمزة من لفظة (بسم) نطقاً وخطاً في البسملة لكثرة الاستعمال ، وتحذف الهمزة نطقاً لا خطاً في غير البسملة نحو سبّح باسم ربّك الأعلى. ولفظ الجلالة (اللّه) علم للمعبود والذي يوصف بجميع صفات الجلال والكمال ،
[١] سورة النحل ، الآيات ٩٨ ـ ١٠٠.
[٢] سورة النساء ، الآية ٣٨.
[٣] الكاشف ١ : ٢٤.