عليّ المرتضى نقطة باء البسملة

عليّ المرتضى نقطة باء البسملة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٩٠

الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) ، فكلّ ما في البسملة إنّما تبدأ بالباء والباء بالنقطة ، إذ النقطة منتهى الخطّ وبدايته ، فمَن أراد أن يبدأ بكتابة الحروف أو رسم الأشكال إنّما يبدأ بالنقطة.

والنقطة بين الحروف والأعداد والأشكال لا نظير لها ، وكلّها تحصل وتوجد وتتكوّن منها ، فإنّ الألف أو الواحد من الأعداد إنّما هو الخطّ المستقيم الذي هو أقصر الخطوط ويتولّد من نقطتين ، فبداية الحروف في كلّ اللغات وبداية الأعداد بين جميع الناس ونهايتهما هي النقطة.

كما أنّ النقطة في علم الهندسة والأشكال مركز الدائرة ، والدائرة ـ كما هو ثابت في محلّه ـ أبسط الأشكال ، فهي مرجع كلّ الأشكال ، كالمربّع والمستطيل والمثلث وغير ذلك ، كما أنّ الألف مرجع الحروف ، وأنّ العدد الواحد مرجع كلّ الأعداد.

وأمير المؤمنين علي عليه‌السلام نوره المبارك من نور اللّه سبحانه ، واتّحد نوره مع نور النبيّ الأعظم محمد ، فهما من شجرة واحدة ونور واحد ، كما اتّحد نور الأئمة بنورهما ، فكلّهم نور واحد ، وجعلهم اللّه أنوار بعرشه محدقين ، وهم عليهم‌السلام أفضل جميع الممكنات وأشرف خلق اللّه ـ للأدلة العقلية ، كقاعدة الأشرف ، كما في الفلسفة. وللأدلة النقلية من الكتاب والسنّة ـ ، وليس لهم نظير في عالم الإمكان ، فهم العلّة بأقسامها للممكنات ـ كما جاء في حديث المعراج عن اللّه سبحانه : يا أحمد لولاك لما خلقت الأفلاك ، ولولا عليّ لما خلقتك ، ولولا فاطمة لما خلقتكما [١] ـ ، وأوّل ما خلق اللّه ـ كما ورد في الحديث الشريف ـ


[١] شرحت هذا الحديث الشريف في رسالة (فاطمة ليلة القدر) ، فراجع.