عليّ المرتضى نقطة باء البسملة

عليّ المرتضى نقطة باء البسملة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٩٤

على الصراط ، كما ورد في الخبر الشريف عند الفريقين.

فظهور العلوم البشرية ، كعلم الأديان وعلم الأبدان ، والعلوم العقلية والنقلية إنّما هي من الحروف ، وتركيب الحروف من النقطة ، وهو النقطة عليه‌السلام ، فهو أساس العلوم وعنده علم الأوّلين والآخرين ، كما في الأخبار الشريفة.

الرابع : النقطة ميزان في العلوم والفنون ، وأمير المؤمنين علي عليه‌السلام ميزان الأعمال ، كما نقرأ في زيارته : «السلام عليك يا ميزان الأعمال» ، فهو الميزان القويم بين الحقّ والباطل ، وبه تقاس الأعمال وتقوّم ، فهو الفاروق الأعظم والصراط المستقيم ، وصراط علي حقّ نمسكه ، ومن لم يتمسّك بحبل اللّه ويعتصم بولاية علي بن أبي طالب عليه‌السلام فهو من الخاسرين في الدنيا والآخرة ، ومأواه جهنم ، وبئس المصير.

فتشخيص حرف الباء من التاء والثاء بالنقطة ، وعلي عليه‌السلام هو النقطة المميّزة بين الحقّ والباطل والاُمور المتشابهة ، فهو المحكم من الآيات.

الخامس : من النقطة تعرف أسرار الحروف والأعداد ، ومن إمام المتّقين علي عليه‌السلام تعرف أسرار المعارف الحقّة والأحكام المستحكمة ، فهو الهادي ولكلّ قوم هاد ، وهو سرّ اللّه وآيته ومظهر لأسمائه وصفاته ، فهو يد اللّه وعينه ـ كما قالها عمر بن الخطّاب في قصة الرجل الذي كان ينظر إلى امرأة أجنبية في حرم النبيّ ، فصفعه أمير المؤمنين علي على وجهه فاحمرّ وجهه ، فجاء إلى عمر يطالب بالقصاص ، فأجابه : عين اللّه رأت ويد اللّه ضربت ـ وهذه معرفة عمرية عامّية ، فكيف بالمعرفة العلوية الشيعية ، فتدبّر.

وقد ورد في الحديث النبوي الشريف عند الفريقين في صحاحهم : يتقرّب العبد إليّ بالنوافل حتّى اُحبّه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره