عليّ المرتضى نقطة باء البسملة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٠٧
مُبِين) ، فأخبرنا سبحانه أنّ جميع ما جرى به قلمه وخطّه في اللوح المحفوظ من الغيب أحصاه في الإمام المبين ، وهو اللوح الحفيظ في الأرض والسماء ، وهو الإمام المبين ، فاللوح المحفوظ علي عليهالسلام ... وإنّ الوليّ المطلق ولايته شاملة للكلّ ومحيطة بالكلّ واللوح داخلة فيها فهو دالّ على المحفوظ ... فعليّ سرّ الأسرار وآية الجبّار ، التي ينفذ عدّ فضائله رمل القفار وورق الأشجار وطيّار البحار ، ولو أنّ ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمدّه من بعده سبعة أبحر ما نفذت كلمات اللّه إنّ اللّه عزيز حكيم ، فمعرفة العامة لعلي عليهالسلام أنّه فارس الفرسان وقاتل الشجعان ، ومعرفة الخاصة أنّه أفضل من فلان وفلان ، فلذلك إذا سمعوا أسراره أنكروا واستكبروا وجهلوا وهم في جهلهم غير ملومين ، لأنّهم لو عرفوا أنّ محمداً صلىاللهعليهوآله هو الواحد المطلق وأنّ علياً عليهالسلام هو الولي المطلق ، الولاية على الكلّ والسبق على الكلّ والتصرّف في الكلّ ، لأنّهما العلّة في وجود الكلّ ، فلهما السيادة على الكلّ لأنّهما خاصة إله الكلّ ، ومختار معبود الكلّ ، سبحان إله الكلّ وربّ الكلّ وفالق الكلّ ومفضّل محمد وعلي عليهماالسلام على الكلّ والمستعبد لولايتهم وطاعتهم الكلّ».
الثامن عشر : في الحديث الشريف ، قال النبيّ الأعظم صلىاللهعليهوآله : «مَن أراد أن ينجو من الزبانية فليقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم تسعة عشر حرفاً ليجعل اللّه كلّ حرف منها جُنّة من واحد منها» [١]. وعلى أبواب وطبقات جهنّم تسعة عشر من الملائكة الغلاظ كما في سورة المدّثر : (عَلَيْها تِسْعَةُ عَشَر) ، ونقطة الباء هو المولى ، فمن دونه لا يمكن النجاة من الزبانية ، فهو قسيم الجنّة والنار.
[١] مجد البيان : ٢٦٧ ، والبحار ٩٢ : ٢٥٧.