عليّ المرتضى نقطة باء البسملة

عليّ المرتضى نقطة باء البسملة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٦٠

الإسلام وما جاء في مدارك أحكامه وقوانينه أي القرآن الكريم والسنّة الشريفة.

ثمّ كلمة التوحيد لو كانت تامة وبشرطها وشروطها ومنها النبوّة والإمامة وما صدر عنهما فإنّه تمام الإسلام أيضاً ، كما قال ذلك الكاتب المسلم في جواب المثقفة المسيحية ، بل الإسلام هو الرحمة الإلهية واللطف الإلهي ، فكلّ ما فيه إنّما منشأه الرحمة الرحمانية والرحيمية ، وبهذا الاعتبار يكون الإسلام عبارة عن الرحمة كما قالها كاتب المقالة.

إلاّ أنّ حقيقة الإسلام وماهيته وذاتياته إنّما هو التسليم كما قال ذلك جدّي أمير المؤمنين علي عليه‌السلام : «لأنسبنّ الإسلام نسبة لم ينسبه أحد قبلي ولا ينسبه أحد بعدي : الإسلام هو التسليم ، والتسليم هو التصديق ، والتصديق هو اليقين ، واليقين هو الأداء ، والأداء هو العمل».

وقال عليه‌السلام : غاية الإسلام التسليم ، وغاية التسليم الفوز بدار النعيم.

وقال الرسول الأكرم : الإسلام أن تسلّم وجهك للّه عزّ وجلّ ، وأن تشهد أن لا إله إلاّ اللّه [١].

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : الإسلام حسن الخلق.

وهذا يعني أنّ الإسلام هو الرحمة والاستقامة وكلمة التوحيد ، والجامع لكلّ مفاهيم الإسلام هو التسليم. وإذا كان الإسلام يجمعه ويحدّده كلمة واحدة ، فلماذا لا يكون كلّ القرآن في فاتحته ، وكلّ ما في الحمد واُمّ الكتاب في البسملة ، وكلّ ما فيها في بائها ، والإمام أمير المؤمنين علي عليه‌السلام نقطة باء البسملة.

عزيزي القارىء :


[١] المصدر ، عن كنز العمّال ، خ ٣٩.