عليّ المرتضى نقطة باء البسملة

عليّ المرتضى نقطة باء البسملة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٩

فإنّ الشيطان يشاركه في الولد [١] ، يعني أنّ الولد يكون فيه الشيطنة وعمل السوء وربما يكون من الجناة العصاة. ومن لم يذكر اللّه على كلّ حال فإنّ له عواقب سيئة ، واللّه سبحانه يقول : (وَمَنْ يَعْش عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِين وَإنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيل) [٢].

فكيف يسعد من كان الشيطان صاحبه وقرينه؟ وكيف يصدر منه الخير والشيطان يوحي إليه الشرور (إنَّما الشَّياطِينُ يُوحُونَ إلى أوْلِيائِهِمْ) ، وكيف تكون له حياة طيبة وعيشة راضية مرضية واللّه يقول : (وَمَنْ أعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإنَّ لَهُ عِيشَةً ضَنْكاً) [٣].

وقال الرسول الأكرم محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله : «كلّ أمر ذي بال لم يبدأ بالبسملة فهو أبتر» ; أي : مقطوع الأثر لا بركة فيه ولا خير مستمرّ ومستقرّ.

قال أمير المؤمنين علي عليه‌السلام : بسم اللّه فاتقة للرتوق ، مسهّلة للوعور ، مجنّبة للشرور ، وشفاء لما في الصدور.

ومن المتعارف عند الناس أنّ الخادم لو اشترى شيئاً من الخيل والحمير


[١] في الرواية : قال رسول اللّه صلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا توضّأت فقل : بسم اللّه; فإنّ حفظتك لا تبرح أن تكتب لك الحسنات حتى تفرغ ، وإذا غشيت أهلك فقل : بسم اللّه; فإنّ حفظتك يكتبون لك الحسنات حتى تغتسل من الجنابة ، فإن حصل من تلك الواقعة ولد ، كتب لك من الحسنات بعدد نفس ذلك الولد ، وبعدد أنفاس أعقابه إن كان له عقب حتى لا يبقى منهم أحد. وإذا ركبت دابّة فقل : بسم اللّه والحمد للّه يكتب لك الحسنات بعدد كلّ خطوة. وإذا ركبت السفينة فقل : بسم اللّه والحمد للّه يكتب لك الحسنات حتى تخرج منها.

[٢] سورة الزخرف ، الآية ٣٦.

[٣] سورة طه ، الآية ١٢٤.