عليّ المرتضى نقطة باء البسملة

عليّ المرتضى نقطة باء البسملة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٤

وذلّة العبودية في كلّ وقت ، فإليّ فافزعوا في كلّ أمر تأخذون فيه وترجون تمامه وبلوغ غايته ، فإنّي إن أردت أن اُعطيكم لم يقدر غيري على منعكم ، وإن أردت أن أمنعكم لم يقدر غيري على إعطائكم ، فأنا أحقّ مَن سئل ، وأولى مَن تضرّع إليه. فقولوا عند افتتاح كلّ أمر صغير أو عظيم : (بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) ، أي أستعين على هذا الأمر باللّه الذي لا تحقّ العبادة لغيره ، المغيث : إذا استغيث ، المجيب : إذا دُعي ، الرحمن : الذي يرحم ، يبسط الرزق علينا ، الرحيم بنا في أدياننا ودنيانا وآخرتنا ، وخفّف علينا الدين ، وجعله سهلا خفيفاً ، وهو يرحمنا.

ثمّ وردت روايات كثيرة تدلّ على فضل البسملة وعظمتها عند اللّه وآثارها في الدنيا والآخرة ، فروى شيخنا الصدوق عليه الرحمة في عيون الأخبار بإسناده ، عن محمد بن سنان ، عن الإمام الرضا عليه‌السلام أنّه قال : (بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) أقرب إلى اسم اللّه الأعظم من سواد العين إلى بياضها.

وعن ابن مسعود ، عن النبي الأكرم صلى‌الله‌عليه‌وآله ، من أراد أن ينجيه من الزبانية فليقرأ : (بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) تسعة عشر حرفاً ليجعل اللّه كلّ حرف منها جُنّة من واحد منها.

في الكافي ، بسنده ، عن أبي جعفر عليه‌السلام ، قال : سمعته يقول : أوّل كتاب نزل من السماء (بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) ، فإذا قرأت (بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) فلا تبالي أن لا تستعيذ ، وإذا قرأت (بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) سترتك فيما بين السماوات والأرض [١].

وأيضاً بسنده ، عن جميل بن درّاج ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه‌السلام : لا تدع


[١] تفسير نور الثقلين ١ : ٦.