عليّ المرتضى نقطة باء البسملة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٢
مولعون منيبون بالتضرّع إليه ، وهناك أقوال اُخرى بعيدة [١] ، وذكرنا ما قاله العلاّمة الطباطبائي في تفسيره حول الاسم واسم الجلالة والرحمن الرحيم ، وفيهما أقوال اُخرى لم نتعرّض لها طلباً للاختصار.
واعلم أنّ البسملة من كلمات اللّه المقدّسة وأذكاره الروحانية التي لها آثار وخواصّ في تربية النفوس البشرية من التزكية والفلاح والصلاح ، ويطرد بها الشيطان الرجيم والنفاق ، وإنّ اسم اللّه الأعظم أقرب إليها من سواد العين إلى بياضها ، فهي شعار المسلمين وكلمة المعتصمين ومقالة المتحرّزين ، يستفتحون بها أقوالهم وأعمالهم ويتبرّكون بها في سائر أفعالهم ، وإنّها من سنّة الأنبياء ولا سيما خاتم المرسلين والنبيّين محمد صلىاللهعليهوآله ، بها تفتح سور القرآن ، وتكون الأعمال مباركة لو قرنت بالبسملة ، بل لو لم يذكر اسم اللّه على الذبيحة فإنّها تكون ميتة ويحرم أكلها ، فما لم يذكر عليه اسم اللّه يكون بحكم الميتة يضرّ الروح والجسد ، وعند أهل المعرفة وأولياء اللّه كلّ شيء لم يذكر عليه اسم اللّه ، فإنّه يضرّ بالروح ويكون لها بحكم الميتة ، والإمام السجّاد يستغفر اللّه من كلّ لذّة ليس فيها اسم اللّه (قَدْ أفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى) [٢].
فنستعين عند افتتاح كلّ أمر صغير أو كبير باللّه الذي وسعت رحمته كلّ شيء ، حتّى الكافر في الدنيا ، وخصّت رحمته بالمؤمنين المتّقين المحسنين في الدنيا والآخرة.
قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : إنّ اللّه منّ عليّ بفاتحة الكتاب من كنز الجنّة فيها :
[١] تفسير البصائر ١ : ١١٩.
[٢] سورة الأعلى ، الآية ١٤ ـ ١٥.