عليّ المرتضى نقطة باء البسملة

عليّ المرتضى نقطة باء البسملة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٠

من معالم سورة الحمد

سورة الحمد تسمّى بالسبع المثاني ، قال اللّه تعالى : (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ المَثانِيَ وَالقُرْآنَ العَظِيم) [١] ، باعتبار آياتها سبعة مع البسملة ، وأنّها نزلت مرّتين فهي مكّية نزلت عند وجوب الفريضة ، ومدنية نزلت عند تحوّل القبلة من البيت المقدّس إلى الكعبة المشرّفة [٢].

والروايات الواردة عن الرسول الأكرم وأهل بيته الأطهار عليهم‌السلام في فضائلها وخواصّها أكثر منها في غيرها من السور القرآنية.

روى الشيخ الصدوق عليه الرحمة في كتابه (معاني الأخبار) ، بإسناده ، عن جابر بن عبد اللّه ، قال : قال رسول اللّه صلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنَّ عليّ ربّي وقال لي : يا محمد ، أرسلتك إلى كلّ أحمر وأسود ، ونصرتك بالرعب ، وأحللت لك الغنيمة ، وأعطيتك لك ولاُمّتك كنزاً من كنوز عرشي : فاتحة الكتاب وخاتمة سورة البقرة.

وعن الإمام الصادق عليه‌السلام : لو قرأت الحمد على ميّت سبعين مرّة ثمّ ردّت


[١] سورة الحجر ، الآية ٧٥.

[٢] تفسير البصائر ١ : ١١ و ٢٥. وقد ثبت في الأخبار : أنّ السبع المثاني هي سورة الحمد ، ومعنى المثاني : أنّها تثنى وتعاد في كلّ صلاة تقرأ فيها ، وجاء في تفسير الكاشف (١ : ٣١) : اختلفوا في مكان نزولها فقيل : في مكة المكرمة ، وقيل : بل في المدينة ، وقال ثالث : نزلت مرّتين ، في مكة أوّلا وفي المدينة ثانية تأكيداً لأهميتها ومبالغة في تشريفها ، وأكثر المفسرين على أنّها نزلت في مكة. وهذا خلاف عقيم لا فائدة له ، لأنّ هذه السورة الكريمة لا تحتوي على آية يختلف معناها باختلاف النزول.