عليّ المرتضى نقطة باء البسملة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٢
وجندب ـ في فضلنا ما شئتم فإنّكم لن تبلغوا من فضلنا كنه ما جعله اللّه لنا ولا معشار العشر» [١].
ومثل هذا الكلام الصريح والنصّ الواضح يدلّ على أنّ الإنسان مهما قال في فضائل أهل البيت عليهمالسلام ومناقبهم وعلوّ مقاماتهم وشموخ مراتبهم ، التي هي دون الخالق وفوق المخلوق ، فإنّه لم يبلغ المنتهى ، بل ولن يبلغ جزءاً ممّا يستحقّونه ـ و (لن) كما في اللغة تفيد نفي التأبيد ـ أي أبداً لا يمكن للبشر أن يبلغ نهاية المطاف ، بل ولا معشار العشر.
وما نصل إليه ونبلغه ، إنّما هو منهم وإليهم ، فمنهم العلم الإلهي ، وهم أساس المعارف ، وبهم فتح اللّه وبهم يختم ، ولولاهم لما عرفناهم حتى هذه المعرفة الضئيلة ، والعلم القليل.
أجل ، بالأمس نطق اُناس بجزء من ألف باء معرفة أهل البيت عليهمالسلام ، إلاّ أنّهم اتّهموا من قبل بعض حسّادهم بالغلوّ والكفر ، فإنّ العقول آنذاك لم تصل إلى حدّ بلوغها ونضوجها ، لتتعمّق في المعارف وكلمات أئمة الحقّ عليهمالسلام وآيات القرآن الكريم ، فكان من يتكلّم أو يكتب في معرفتهم ، ليرفع جانباً من الستار ليكشف عن صفحة من جمالهم وكمالهم ، سرعان ما كان يلقى بحجر الغلوّ وسهام مروقه عن الدين.
ولكن اليوم أعلامنا الأعاظم ، جهابذة الفكر والعلم والسياسة والعرفان ، وأساطين الفقه والاُصول والكلام ـ أمثال السيد الإمام الخميني قدسسره ـ يكتب في تعريف الحقيقة المحمدية والحقيقة العلوية ، ويتحدّث عن نقطة باء البسملة.
[١] بحار الأنوار ٢٦ : ٦.