عليّ المرتضى نقطة باء البسملة

عليّ المرتضى نقطة باء البسملة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٠٦

السابع عشر : في الخبر النبوي الصحيح عند الفريقين : «لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب» ، وبداية الفاتحة البسملة وأمير المؤمنين نقطتها ، ولولا النقطة لما كانت البسملة ولما صحّ الدخول في الصلاة ، وبدون ولايته عليه‌السلام لا تصحّ الصلاة ولا تقبل العبادة يوم القيامة ، ولو كانت ذلك ليلا ونهاراً ، كما صحّ وثبت في الأخبار المروية عند الفريقين.

قال العلاّمة الهمداني في كتابه [١] : «ثمّ اعلم أنّ اللّه تعالى أوحى إلى نبيّه صلى‌الله‌عليه‌وآله أنّ علياً عليه‌السلام هو السرّ المودع في فواتح السور والإسم الأعظم الأكبر الموحى إلى الرسل من البشر ، والسرّ المكتوب على وجه الشمس والقمر والشجر والمدر ، بل كلّ شيء خلق كما تقدّم من الخبر والأثر ، وإنّه ذات الذوات في الذوات للذات ، لأنّ أحدية الباري منزّهة عن الأسماء والصفات متعالية عن النعوت والإشارات ، وأنّه الإسم الذي إليه ترجع الحروف والعبارات ، والكلمة المتضرّع بها إلى اللّه سائر البريات ، وإنّه الغيب المخزون بين اللام والهاء والكاف والنون ، فقال سبحانه : (حمعسق كَذلِكَ يُوحى إلَيْكَ وَإلى الذِينَ مِنْ قَبْلِكَ) ، قال الصادق عليه‌السلام : (عسق) سرّ علي عليه‌السلام ، فجعل اسمه الأعظم مرموزاً في فواتح سور القرآن وفاتحته ، وإليه الإشارة بقوله : «لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب» ، ولا صلاة للربّ إلاّ بحبّ عليّ عليه‌السلام ومعرفته ، ويظهر من ذلك وما سبق أنّ الوليّ هو المحيط بكلّ شيء ، فهو محيط بالعالم ، واللّه من ورائه محيط ، وقد ظهر من أخبار معراج النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله أنّ علياً عليه‌السلام أخبر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بكلّ ما وقع له واطّلع عليه. وقد ظهر من ذلك سرّ كتابة اسمه الشريف على كلّ شيء ، وقال تعالى : (وَكُلَّ شَيْء أحْصَيْناهُ فِي كِتاب


[١] بحر المعارف : ٤٤٠.