عليّ المرتضى نقطة باء البسملة

عليّ المرتضى نقطة باء البسملة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٠٢

في الكلّ ، فهو النقطة في عالم الموجودات وبوجوده ثبتت الأرض والسماء ، وبيمنه رزق الورى. فهو حجة اللّه على الخلائق ، وهو الكشّاف للحقائق.

الخامس عشر : روى الفريقان ـ السنّة والشيعة ـ في صحاحهم ، عن النبي الأكرم صلى‌الله‌عليه‌وآله : «كلّ أمر ذي بال لم يبدأ به ببسم اللّه فهو أبتر» ، فلا بدّ من ذكر اللّه عند كلّ أمر حتى يكون مباركاً ، وقال سبحانه وتعالى : (اذْكُرُونِي أذْكُرُكُمْ) ، وعلي عليه‌السلام مظهر ذكر اللّه ، فإنّه يذكّر الناس باللّه سبحانه ، فهو ذاكر ومذكّر ، وهو النقطة تحت البسملة ، فلا يتمّ ذكر اللّه إلاّ به ، وفي أحاديثنا عن أئمتنا الأطهار عليهم‌السلام : «بنا عُرف اللّه» ، «بنا عُبد اللّه» ، «سبّحنا فسبّحت الملائكة ، وكبّرنا فكبّرت الملائكة» ، فلا يصحّ ولا يتمّ ذكر اللّه حقّاً والتوجّه إليه صدقاً إلاّ من ناحيتهم عليهم‌السلام ، «أنتم وجه اللّه الذي يتوجّه إليه الأولياء». وروي عن النبيّ الأكرم صلى‌الله‌عليه‌وآله : «ذكر عليّ عبادة» ، و «حبّ عليّ حسنة لا يضرّ معها سيئة ، وبغضه سيئة لا ينفع معها حسنة» [١].

السادس عشر : الباء في البسملة عند المشهور من علماء التفسير والأدب إنّما هي للاستعانة ، وبدون النقطة لا تكون بائها باءً ، ولا يمكن تلاوتها ، وهذا يعني أنّه من دون المولى عليه‌السلام لا يمكن أن يستعان بالبسملة [٢].

وقال العلاّمة الشيخ محمد حسين الاصفهاني في تفسيره [٣] ، في وجوه


[١] بحر المعارف : ٣٩٨.

[٢] هذا الوجه وبعض الوجوه الموجزة الاُخرى أشار إليها زميلنا وصديقنا الفاضل الحجة السيد حسن الأحمدي وصديقنا العزيز وزميلنا الحجة الشيخ حسين الكنجي ، جزاهما اللّه خيراً ، وأسعدهما في الدارين.

[٣] مجد البيان : ٢١٦.