عقيدة أبي طالب - الحسيني الرفاعي، طالب - الصفحة ٧٥

أهدر حق القربى والدم وباع ابن أخيه بأبخس الأثمان، وأبو طالب قد أخذت عليه العقيدة الجديدة: الإسلام أفاق تفكيره ومجامع قلبه فرآها الجديرة بالمناصرة والتأييد ومن ثم كانت وقفته الخالدة الى جوار محمد ودينه وان لقى في هذا السبيل ما يفوق الاحتمال من أخطار.. فالرجلان من قرابة محمد سيان ولم يكن اختلاف موقفيهما الا مظاهرة للب عقيدة كليهما فمال أحدهما الى اليسار ومال الآخر الى اليمين.

والواقع أن موضوع اسلام أبي طالب لا يغني فيه المنقول عن المعقول وليس مما يرجع في تحقيقه الى الأسفار وحدها لفرط ما غلب من بعد على تاريخ تلك الفترة من تزييف وابتداع الأحاديث والروايات وحسبنا دليلا على تغلب الميل لعقيدة محمد في نفس أبي طالب أن الشيخ الكريم ـ انتصارا لهذه العقيدة ـ قدم ابنه أمير المؤمنين وهو أعز على نفسه من كل أهله بمقياس القرابة فداء لابن أخيه وهو في الحقيقة فداء للدين.