عقيدة أبي طالب - الحسيني الرفاعي، طالب - الصفحة ٢٦

هو أعز ما يحرص الانسان على تنشئته وفق آرائه ومعتقداته، بل وعاداته، وبخاصة في ذلك العصر من الزمان، وكذلك البيئة القبلية من المكان، بل كان هذا هو ديدن ناس ذلك الأوان، كما سجله، كذلك، القرآن ـ حكاية عنهم ـ يقول الله تعالى ((انا وجدنا آباءنا على أمة وانا على آثارهم مقتدون [١].

ويزيد هذا تأكيدا أن أبا طالب أنشد، حينئذ، شعرا سجل فيه سعادته بذلك، يقول فيه:

ان عليا وجعفرا ثقتي *عند ملم الزمان والنوب
لا تخذلا، وأنصرا ابن عمكما *أخي لأمي، من بينهم، وابي
والله لا أخذل النبي، ولا *يخذله من بني ذو حسب [٢]

[١]الزخرف: ٢٣.

[٢]شرح النهج لابن أبي الحديد: ١٤/٧٦.