عقيدة أبي طالب - الحسيني الرفاعي، طالب - الصفحة ٤٩

شك في اسلامه، حيث كان، حينئذ، سيضرب عصفورين بحجر واحد، يحرج عقيلا، ويشهر بخصمه الألد علي عليه السلام دون أن يدع لعقيل فرصة الرد عليه بما يفحمه كما حدث بالنسبة لأبي لهب.

أفلا يدل هذا وحده دلالة أكيدة على أن كل ما روي في شأن عدم اسلام أبي طالب ـ فيما بعد ـ كان من قبيل الوضع، وتزييف الحقيقة، والافتيات على الواقع؟

أما بعد:

فهذه قرائن تسع، تكفي كل واحدة منها حين تنضم الى ما روي من شعر منسوب الى أبي طالب يثبت اسلامه، أو روايات المؤرخين في هذا الشأن لأن تقيم الدليل القاطع، الذي لا يدفع، على أن أبا طالب انما مات على الإسلام، فكيف بها مجتمعة، متضافرة، ومتكاملة، يأخذ بعضها برقاب بعض، نحو غاية واحدة، ونتيجة مؤكدة، وهي أن أبا طالب ـ حين مات ـ انما مات على الإسلام، لا أقول الإسلام الذي وقع حينئذ فقط،