عقيدة أبي طالب - الحسيني الرفاعي، طالب - الصفحة ٤٣
صلى الله عليه وآله وسلم متماثلان، ومن ثم لم يكن اختلاف موقف كل منهما عن الآخر منه صلى الله عليه وآله وسلم الا تبعا لعقيدة كل منهما فيه وفي دينه فكان أحدهما الى اليمين وكان الآخر الى اليسار.
٢ ـ أن أبا طالب كان يرى بطلان عقيدة قومه من مبعث محمد صلى الله عليه وآله وسلم بالإسلام، فقد ثبت ـ كما سبقت الإشارة ـ أنه كان من المتألهين الحنفاء، الذين لم يهيموا بصنم قط، ولم يسجدوا لوثن أبدا، كما كان على ذلك أبوه عبدالمطلب تماما [١].
٣ ـ أن أبا طالب أقر ابنه عليا عليه السلام على متابعته لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم، والابن أهم ما يحرص الأب على الحفاظ على عقيدته، ودينه، وأمنه وسلامته، فكيف اذن كان هذا الدين يعرض من يتبعه لصنوف من الإيذاء والآلام؟ وهل يكون ذلك من غير مسلم؟
[١]الشيخ الصديق اكمال الدين: ١٠٤ والقاضي عياض في كتابه الشفا: ١/١٨٣.