عقيدة أبي طالب - الحسيني الرفاعي، طالب - الصفحة ٦٨
فقديما طلع الشاعر اليوناني العظيم: ((هوميروس)) على الدنيا برائعته الخالدة: ((الألياذة)) فاذا الاراء من بعد تضطرب في حقيقة الشاعر وفي حقيقة الرائعة على السواء.. واذا ادعاء من بين التهم يقول باسطورية هوميروس منكرا وجوده انكارا كاملا مقررا أنه انما عاش فقط في أخيلة بعض الناس.. واذا ادعاء آخر ينازع الشاعر مشركا معه فيه آخرين واذا ادعاء ثالث يزعم أن الالياذة من صنع عديد من شعراء مجهولين قد توالوا على الأجيال كل واحد منهم يضيف الى شعر من سبق فقرة هنا أو بيتا هناك.. واذا هوميروس بفعل هذه الادعاء فقد حرم من انتماء ملحمته اليه وارتباط أصلها به فلم يعد أباها الشرعي بل تفرق نسبها بين طائفة من صانعي القريض أو بين آباء غير شرعيين كأنما أمها بغي قد تاجرت بنفسها في سوق الأعراض.
وما لنا نذهب بعيدا موغلين في تراث قدامى اليونان تنقيبا عن الالياذة وهوميروس وملاحقة