عقيدة أبي طالب - الحسيني الرفاعي، طالب - الصفحة ٦٦

والتخيلات التي قد لا يستبعد القول بأنها ـ عن جانب واخر ـ نتاج أعجاب عاطفي هو وليد ((ميول مذهبية)) شاءت أن تستبدل بالحقيقة الخالصة فخامة التهويل؟

ان هذا الرأي حرى لو قيل بأن يصبغ بالشبهات والشكوك هذه الاشعار ثم لا يعدم أن يجد هنا وهناك بعض المساندة والتأييد حتى ليوشك أن يطرح واقعة اسلام الرجل وشعره المتحدث عنها في متاهة الضياع.

وثمة الى جوار هذا، واقع تاريخي يجب ألا تغفل عنه الأذهان أو يفوت لغير اعطائه حقه من الاعتبار.

فالثابت الذي لا يكاد يشوبه خلاف ان العصور الطويلة التي توالت على الأمة الاسلامية عقب وفاة رسول الله، كانت كفيلة بأن تمحو من صفحات التاريخ كل كلمة انصاف يخطها قلم أو تلفظ بها شفتان اعترافا بفضل أهل البيت الكرام فلقد حوربوا كل مكان وحوربوا كل زمان.. حوربوا في النفس والولد والسمعة فتعقبتهم الأحقاد السوداء