عقيدة أبي طالب - الحسيني الرفاعي، طالب - الصفحة ٣٦

اذهب فغسله، وكفنه، وواره [١] فكيف يتفق هذا مع ما سبقت روايته عن الامام علي نفسه من أنا أبا طالب ما مات حتى أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من نفسه الرضا؟ واذن فلابد أن احدى الروايتين مكذوبة أيضا على علي عليه السلام.

ولو سلمنا جدلا، أن أبا طالب لم يعلن اسلامه قبل مماته، فهل ينكر أحد أنه لم يدع وسيلة لنصرة النبي وحماية دعوته إلا وأتبعها؟

وهل من كان هذا شأنه يستحق من ابنه المسلم، أن يقول عنه ـ حين مماته ـ لرسول الله أن عمك الضال قد مات؟

أفلا كان يكفيه، وهو ربيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والمنشأ على أخلاق الإسلام وعفة اللسان ـ أن يقول، حينئذ: ان عمك قد مات، دون أن يصفه بالضلال؟


[١]شرح السير الكبير لمحمد بن الحسن الشيباني: ١/١٥٣.