عقيدة أبي طالب - الحسيني الرفاعي، طالب - الصفحة ٤٥
أن يتطرق اليه الوهن أو الضعف أو التردد، فهل يكون ذلك لمجرد القرابة دون أن يكون للعقيدة مدخل فيه؟
٧ ـ أن أبا طالب لم يتردد في تصديق النبي صلى الله عليه وآله وسلم حينما أخبره أن الأرضة قد أكلت وثيقة المقاطعة المودعة بالكعبة ولم يبق فيها الا اسم ((الله)) فقط، فخرج الى قريش متحديا بذلك. وكان الأمر كما أخبر الرسول تماما، فهل يكون ذلك من غير مسلم؟ أو هل يبقى بعد ذلك غير مسلم، لو لم يكن مسلما من قبل؟
٨ ـ أن النبي ظل مقيما بمكة يدعو الى الإسلام، آمنا على حياته" طيلة حياة أبي طالب، ولم تضق عليه الأرض بمكة إلا بعد أن فقده بموته، فكان أذن الوحي له بالهجرة، لأن البقاء في مكة بعد أبي طالب لم يكن يعني فقط اجهاض الدعوة، واكراه المؤمنين بها على الارتداد عنها، وانما كان يعني أيضا الإجهاز على الإسلام نهائيا من الأساس لو تعرض النبي للقتل. وهذا هو