عقيدة أبي طالب - الحسيني الرفاعي، طالب - الصفحة ١٤
٣ ـ ولقد سبق أن سمعه أبو طالب من والده عبدالمطلب في شأنه ثم صدقه كلام العائف والراهب من بعد ـ فكان لهذا أثره الكبير في أنه صار على أتم الثقة من أنه سيكون له شأن عظيم.
٤ ـ ولقد ظل محمد صلى الله عليه وآله وسلم في بيت عمه أبي طالب، محل الاعزاز والاكرام والاهتمام والعناية الى أن انتقل الى بيت الزوجية حيث بنى بخديجة بنت خويلد [١] احدى كرائم مكة، ومعالم ثرائها في تلك الأيام.
ولعل مما يشير الى مكانة النبي عند أبي طالب،
[١]أُم المؤمنين خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزى من قريش: زوجة رسول الله الأُولى، وكانت أسن منه بخمس عشرة سنة، ولما بعث رسول الله دعاها الى الإسلام، فكانت أول من أسلم من الرجال والنساء. وأولاده كلهم منها، غير ابراهيم ابن مارية القبطية. وفاتها في السنة الثالثة قبل الهجرة. بعد خمس وعشرين سنة من حياة زوجية هادئة وادعة هنيئة ذاق فيها رسول الله طعم السعادة البيتية برغم ما عاناه في العشر السنوات الأُولى للبعثة من المتاعب والمشقة.