عقيدة أبي طالب - الحسيني الرفاعي، طالب - الصفحة ٧٣
الطاهرة الى الأرحام الزكية)) فقيل: انها تنزيه الأمهات عن السفاح، وقيل: بل تنزيه الظهور والبطون عن الشرك بالله.. والرأي الأخير فيمانحسب أصوب لما علم من ثبات تلك الأصول الشريفة على ملة ابراهيم.
لكن طهر الظهور والبطون: أسلاف محمد، لم يعصم سليلهم أبا لهب عبدالعزى بن عبدالمطلب من التنكر للاسلام ومن التنكر لنبي الاسلام ومن اشعالها نارا حامية من الحقد والعداوة على ابن أخيه ورسالة السماء التي تنزلت عليه لم يبرد لها حر، ولا فتر أوارها حتى أهلكه الله. وعلى هذا فالبقاء على الحنفية لا يعني الدخول في الإسلام وان كانت الحنفية نفسها محتواة في الإسلام..
ومن الخطأ اعتبار القرابة سر انعطاف أبي طالب الى محمد وحمايته له من أعدائه تلك الحماية التي فتحت الطريق واسعا لنشر الدعوة الإسلامية والا فقد كان أبو لهب وغيره من أقرباء الرسول الذين لم يتبعوه آنذاك حقيقين بالانعطاف.