عقيدة أبي طالب - الحسيني الرفاعي، طالب - الصفحة ٦٩
لما قيل فيهما من اتهام في الماضي والحاضر وأمامنا المثل الحي يتجسد في ((نهج البلاغة)) الذي لم يسلم من طعن طاعنين في نسبته الى أمير المؤمنين. وان كان حالهم لا يختلف كثيرا عن حال الذي يغمض عينيه عن الشمس الساطعة ثم يدعى أن لا نور ثمة ولا نهار..
اذن فقد خلص الينا ـ على الرغم من كل الظروف المانعة ـ شعر لأبي طالب حدثنا عن اسلامه، مهما قيل في خصائصه الفنية وصحة نسبته فانه ـ مضمونا ـ ينطق بلسان الحال وان لم ينطق بلسان المقال.. فاذا نظر الى هذا الشعر على أنه ((دليل)) على اسلام الشيخ الجليل فهذا بلا ريب تجاوز لا يسهل أقراره لأنه الدليل الذي لا يمكن من الوجهة التاريخية أن يثبت على قدميه أمام ألسنة الاقلام المغموسة في عداد الحقائق المؤكدة المبرأة من عوج الانحياز واذا أخذ على أنه ((قرينه)) تضاف الى غيرها من القرائن المساندة فلا تتريب.
وليس تجنيا على هذا الشعر أن يقال فيه هذا