عقيدة أبي طالب - الحسيني الرفاعي، طالب - الصفحة ٥٠

وانما الإسلام الذي كان، منذ بداية بعثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم دون جدال.

وفي ضوء ما تقدم جمعه يثور تساؤل ملح يتلخص في أنه ما هو السر في هذا اللغط، الذي دار ـ ولا يزال يدور ـ حول اسلام أبي طالب، نفيا واثباتاً؟

ولا أرى تعليلا لذلك الا أن السياسة شاءت ذلك، فكان لها من أعوانها وحاشيتها من الكتاب والمؤرخين والرواة ما شاءت، ذلك أن أبا طالب هو أبو علي عليه السلام الإمام، وكنز الأئمة وحق علي عليه السلام ـ والأئمة من بعده ـ في ولاية أمر الأمة، سياسيا واجتماعيا، دون غيرهم، هو معتقد الشيعة، وقد صار أمر الأمة الى غيرهم، فكانت مصلحة الحاكمين ـ وخاصة في العصر العباسي [١]


[١]بعد أن خرج كثير من أهل البيت ضد المنصور العباسي أطلق هذه الفرية ضد أبي طالب ليوحي الى الناس أن العباسيين هم بنو العم، الذي أسلم بينما الطالبيون هم بني العم، الذي لم يسلم. وبذلك يزكي ويرجح موقفه السياسي على خصومه من أهل البيت.