عقيدة أبي طالب - الحسيني الرفاعي، طالب - الصفحة ٤٦

ما خطط له القرشيون بالفعل، وعلى رأسهم عمه أبولهب، وكانت ساعة الصفر في نفس الليلة التي أذن النبي فيها بالهجرة، من مكة الى المدينة، فهل من كان وزنه بالنسبة للدعوة الإسلامية أن حياته في مكة حياتها وحياة نبيها، وأن مماته بمكة تعريض لهما الى الضياع والفناء، يكون على غير دين الإسلام؟

٩ ـ و أخيرا وليس آخرا اننا نجد التاريخ لا يسجل، ولو لمرة واحدة، أن أعدى أعداء على ابن ابي طالب ـ وهو معاوية بن أبي سفيان ـ يطعن في اسلام أبي طالب، مع أنه لم يكن يرعى عهدا ولا ذمة في الطعن على علي عليه السلام والادعاء عليه بما ليس فيه والانتقاص منه بنسبة ما هو متأكد من براءته منه، حتى لقد بلغ من حقده عليه أنه.

(أ) أمر بلعنه على منابر المساجد، وأوصى باستمرار ذلك من بعده.