عقيدة أبي طالب - الحسيني الرفاعي، طالب - الصفحة ٤٠
الأوضاع، ليتغلب عليها بقدر الإمكان. وهذا هو الذي ظهر، فيما بعد، أنه كان حتى أصبح مادة لما نقوله الآن.
لقد وصل الينا ـ رغما عن كل الموانع والعوائق ـ شعر يحدثنا عن اسلام أبي طالب، منسوبا اليه، وروايات تاريخية تؤكد ذلك منه، أفلا يكون هذا مرجحا لما روي من هذا أو ذاك، على ما روي في الجانب الآخر النافي لإسلامه؟
ان الأمر ـ حينئذ، والحالة هذه ـ ان لم يرق الى رتبة الدليل، فانه، بلا شك، لا ينزل عن مرتبة القرينة القوية التي تصل بانضمام غيرها من القرائن الى مرتبة الدليل القوي، والبرهان الجلي، دون أن يعني هذا تهوينا من نسبة هذا الشعر الى أبي طالب، أو صحة تلك الروايات، بما فيها من دلالة صريحة على اسلامه، فقد ورد ذكرهما في كثير من الكتب والمراجع التارخية المعترف بوثاقتها، وصحة نقلها مثل: تاريخ ابن كثير، وسيرة ابن هشام، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ومستدرك الحاكم.