عقيدة أبي طالب - الحسيني الرفاعي، طالب - الصفحة ٣٨
الإسلامي كله، طولا وعرضا… كل ذلك ينبغي أن يكون في الاعتبار عند النظرة الى هذا الشعر أو ذاك، والى هذه الرواية أو تلك، عن اسلام أو عدم اسلام أبي طالب، الذي شاء له القدر ـ بلا نزاع من أي من الفريقين ـ أن يكون كافل النبي صلى الله عليه وآله وسلم طفلا، وراعيه يافعا، وحاميه عند مبعثه، حيث لم يكن له بين الناس حام سواه.
واذا كان مما لا خلاف فيه، أيضا، أن ما جرى لأهل البيت خلال القرون المتوالية على الأمة الإسلامية من جحود وقطيعة ـ عقب وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ـ كان كفيلا بأن يحول بين صفحات التاريخ وبين أن تخط فيها كلمة انصاف يكتبها قلم، أو تنطقها شفتان، تثنى عليهم أو تعترف بفضلهم… [١],
فلقد كانت الحرب ـ ولا تزال بصورة أو بأخرى معلنة عليهم في كل زمان ومكان. ولقد تعقبوا في النفس والولد والمال والسمعة، ولاحقتهم الاحقاد باللعن والسب والإساءة… وحل بهم
[١]هذه الفقرة مقتبسة من ص٦٦ ـ ٦٧.