عقيدة أبي طالب - الحسيني الرفاعي، طالب - الصفحة ٣٠

جاء مسرعا مغضبا الى حيث يوجد النبي حينئذ، وسأل من فعل به هذا، فلما علم أنه الشاعر ابن الزبعري لطمه لطمة أدمته، وألقى عليه نفس القاذورات، ولوث بها لحييه، ثم توجه الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ـ في عطف وحنان ـ فقال له: أرضيت؟ ولم يلبث أن جادت قريحته بشعر يتحدي فيه كل من يقف في وجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ودعوته الى دينه، يقول فيه:

أنت النبي محمد *قدما أعز مسود
أني تضام ولم أمت *وأنا الشجاع العربد
وبطاح مكة لا يرى *فيها نجيع أسود
وبنو أبيك كأنهم *أسد العرين توقدوا
نعم الأرومة أصلها *عمرو الحطيم الأوحد
ولقد عهدتك صادقا *بالقول لا تتزيد
ما زلت تنطق بالصوا *ب وأنت طفل أمرد [١]

٤ ـ وبما روي عن العباس أنه سأل النبي


[١]ابن أبي الحديد ـ شرح النهج: ١٤/٧٧.