عقيدة أبي طالب - الحسيني الرفاعي، طالب - الصفحة ٢٢

عقيدته

وهذه الوصية وحدها كفيلة بأن تنبىء عن حقيقة عقيدته في محمد صلى الله عليه وآله وسلم ودعوته، ولكن خلافا نشب حول هذه العقيدة فيما بعد البعثة النبوية، وان اتفق الجميع على أنه كان قبلها من المتألهين الحنفاء، وانه لم يعرف عنه أنه هام بصنم أبدا، أو سجد لصنم قط [١].

فالشيعة وبعض المعتزلة وبعض السنة، يرون أنه آمن بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم وبدينه [٢] وان كان لم يعلن ذلك لأسباب كثيرة، ترجع كلها لمصلحة الدعوة الوليدة، وامكان الاستمرار في حمايتها، باعتبار أن المرحلة الأولى لها كانت تقتضي هذا التكتيك


[١]الشيخ الصدوق ـ اكمال الدين: ١٠٤.

[٢]كتاب في رحاب علي: ص١٤، ١٥ وكتاب: ما الفوارق بين السنة والشيعة: ص٥٣ نقلا عن كتاب (أبوطالب) لعبدالعزيز سيّد الأهل.