الذات الإلهية وفق المفهوم الفلسفي - السويعدي، مالك مهدي - الصفحة ٥٧

قال صدر المتألهين: "لو كان وجوده زائداً عليه يلزم تقدم الشيء بوجوده على وجوده، وبطلانه ضروري من دون الإستعانة بما ذكره صاحب المباحث، من أنه يفضي إلى وجود الشيء مرتين وإلى التسلسل في الوجودات، لأن الوجود المتقدم إن كان نفس الماهية فذاك، وإن كان غيرها عاد الكلام فيه وتسلسل.

وجه اللزوم: أن الموجود حينئذ يحتاج إلى الماهية إحتياج العارض إلى المعروض، فيكون ممكنا، ضرورة إحتياجه إلى الغير، فيفتقر إلى علة هي الماهية لا غير، لإمتناع إفتقار الواجب في وجوده إلى الغير، وكل علة فهي متقدمة على معلولها بالضرورة، فتكون الماهية متقدمة على وجودها بوجودها".