الذات الإلهية وفق المفهوم الفلسفي - السويعدي، مالك مهدي - الصفحة ٣٦
توضيح ذلك يحتاج قليلاً من التأمل لاننا كما نعلم بأن الحركة هي خروج الشيء من القوة إلى الفعل تدريجاً أي بإعانة الحساب أو بعبارة أخرى الحركة: هي الحصول الأول في المكان الثاني، أو حصول الجسم في مكان بعد مكان آخر.
فالحركة: هي كون الجسم في حيز بعد كونه في حيز آخر، أي إنتقال الجسم من مكان إلى مكان آخر.
السكون: كون الجسم في حيز بعد كونه في ذلك الحيز، أي إستمرار بقاء الجسم في مكانه. أو بتعبير آخر هو الحصول الثاني في المكان الأول أي حصول ثان في مكان واحد.
الآن: هو اللحظة بالنسبة إلى الزمان كالنقطة بالنسبة إلى المكان لا امتداد لها ولا مدة، إنما هي المشترك بين مدتين متعاقبتين.
الزمان: موجود وماهيته أنه مقدار متصل غير قارّ عارض للحركة.
الجوهر: هو المتحيز بذاته والموجود لا في موضوع.
العرض: هو الموجود القائم بغيره كالألوان القائمة في الأجسام. لما عرفنا هذا يجب أن نميز بين المحدود (المتناهي) واللامحدود أي (اللامتناهي) فنقول الحركة خروج الشيء من القوة إلى الفعل ويحتاج لتدرج الأحداث كون بعد كون، وجود بعد وجود. فالمادة بجوهرها كون بعد كون، كل كون يحد الكون السابق ابتداءاً فالمادة محدودة والحركة جوهرية في المادة كما قلنا أنها عارضة. إذا داخلة بذاتها فهي كون بعد كون والمادة من السابق يحد اللاحق إذن مبتدأ بدء أو آنتها لما قبله وجوه، فيكون محدود والمحدود لا يكون موجداً ومصدراً للوجود بأسره أي هنالك محركاً للعالم وهو غير متحرك.
المحدود لا يكون السابق بعد اللاحق
موجداً (خالقاً) وهي عارضة عليه
كون بعد كون