الذات الإلهية وفق المفهوم الفلسفي - السويعدي، مالك مهدي - الصفحة ١٩

والثاني: أنا نتصور أمور تتصف بالكلية والعموم كالإنسان الكلي. والحيوان الكلي. والتصور إشارة عقلية لا تتحقق إلا بمشار إليه موجود، وإذ لا وجود للكلي التلاقي كلي في الخارج فهي موجود في موطن آخر، ونسميه الذهن.

الثالث: أنا نتصور الصرف من كل حقيقة، وهو الحقيقة محذوفاً عنها ما يكثرها بالخلط والإنضمام كالبياض المتصور بحذف جميع الشوائب الأجنبية.

وصرف الشيء لا يتثنى ولا يتكرر، فهو واحد وحدة جامعة لكل ما هو من سنخه، والحقيقة بهذا الوصف غير موجودة في الخارج، فهي موجودة في موطن آخر نسمية الذهن"[١] انتهى ما قاله الفضلي.


[١] كتاب خلاصة علم الكلام - الدكتور عبد الهادي الفضلي .