دعوة إلى سبيل المؤمنين - طارق زين العابدين - الصفحة ١٣٩
أقول: فالعجب من أحمد يقول هذا وهو مع ذلك يروي الحديث عن زكريا، عن أبي إسحاق في " المسند " كما عرفت، وفي " الفضائل " [١]!
نعم، رواه لا عن هذا الطريق، لكنه عن ابن عباس، عن العباس، فقال مرة: " حدثنا يحيى بن آدم "، وأخرى: " حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم "، عن قيس بن الربيع، عن عبد الله بن أبي السفر، عن أرقم بن شرحبيل، عن العباس بن عبد المطلب: " أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال في مرضه: " مروا أبا بكر يصلي بالناس، فخرج أبو بكر، فكبر، ووجد النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم راحته فخرج يهادى بين رجلين، فلما رآه أبو بكر تأخر، فأشار إليه النبي: مكانك. ثم جلس رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إلى جنب أبي بكر، فاقترأ من المكان الذي بلغ أبو بكر من السورة " [٢].
لكن مداره على قيس بن الربيع الذي أورده البخاري في الضعفاء [٣].
وكذا النسائي [٤].
وابن حبان في المجروحين [٥].
وضعفه غير واحد، بل عن أحمد أنه تركه الناس، بل عن يحيى بن معين تكذيبه [٦].
حديث عبد الله بن مسعود
أما الحديث المذكور عن عبد الله بن مسعود، فأخرجه النسائي، ورواه الهيثمي وقال: " رواه أحمد وأبو يعلى ".
[١] فضائل الصحابة ١: ١٠٦.
[٢] فضائل الصحابة ١: ١٠٨ - ١٠٩.
[٣] الضعفاء للبخاري ٢٧٣.
[٤] الضعفاء للنسائي ٤٠١.
[٥] كتاب المجروحين: ٢: ٢١٦.
[٦] تهذيب التهذيب ٨: ٣٥٠، ميزان الاعتدال ٣: ٣٩٣، لسان الميزان ٤: ٤٧٧.