تاريخ الشيعة بين المؤرخ والحقيقة - الهاشمي، نور الدين - الصفحة ٢٣٦ - الإمامة المجتمع والحقيقة
إيجاد الرجل المناسب والشخصية التي تستطيع تدبير الأمور العامة والخاصة للمجتمع ، إذ أول مسببات الاختلاف هو اختلاف أفراد المجتمع في تحديد هذا الشخص مما يشكل خطراً على وحدة المجتمع ، ويصير مقسماً إلى شيع ، كل واحد يدفع بممثله ومرشحه ، وأما قدرة هذا الشخص فهي غير ظاهرة ويبقى إلمامه محدوداً في مجالات محددة قد لا تستوعب كل الاحتياجات والمطالب التي تحتاج إليها كل التشكيلات البشرية ، فيبقى الوحيد العالم باحتياجاته هو الله سبحانه وتعالى وكل معارفه يسكنها في شخص يصير هو المرشح الإلهي لهذا المنصب النبيل ، ومن أهم الخصائص التي تحدّث عنها القرآن وخصوصاً في الآيات السابقة الذكر العلم ، والقوة ، وألا يكون ظالماً.
فأما العلم فهو للرعاية والتوجيه الديني والاخلاقي والاحتياجات الروحية لكل أفراد المجتمع ، والقوة كحالة رقي سياسي للمجتمع وكقائد سياسي للدولة ، وانتفاء الظلم عن حياته حتى تتحقق العدالة الإلهية في المجتمع.
الإمامة في السنة
هل ترك الإسلام أمر توجيه الأمة ـ التوجيه الديني والسياسي ـ بدون قاعدة تأسيسية له ، أي بمعنى آخر : هل من قائد بعد وفاة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يخلفه في تسيير أُمور الأُمة؟
إن أهل العامة قالوا : بأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يعيّن أي شخص بعده ، وإنّما