تاريخ الشيعة بين المؤرخ والحقيقة - الهاشمي، نور الدين - الصفحة ١٤٢ - شخصية عبد الله بن سب
تاريخ الطبري هو المرجع لكل المؤرخين فيما بعد. وقد مثل هذا الخط في أوجه العلامة مرتضى العسكري في كتابه أسطورة ابن سبأ ، وقد رأينا الإمام الخوئي رحمهالله أيضاً قد مال إلى هذا القول في معجم الرجال [١].
وقد كان العلاّمة التستري صاحب موسوعة الرجال من بين علماء الشيعة من أقر وجود هذه الشخصية لكل الفارق أنه وضعها في إطارها الحقيقي ، وسحب عنها تلك الخرافية التي أكسبها إياه سيف بن عمر الذي تلاعب بالرواية وأخرجه بالشكل الذي أصبح هو مؤسس المذهب الشيعي ، مع العلم أن الأئمة من آل البيت عليهمالسلام قد لعنوه ويقول الإمام الخوئي في هذا الباب « فعلى فرض وجوده ، فهذه الروايات تدل على أنه كفر وادعى الألوهية في علي عليهالسلام لا أنه قائل بفرض امامته عليهالسلام [٢]. وقد سبق أن قلنا أن الأئمة قد لعنوه والروايات كثيرة ، فعن علي بن الحسين عليهالسلام قال : لعن الله من كذب علينا! إني ذكرت عبدالله بن سبأ فقامت كل شعرة من جسدي! لقد ادعى [٣] أمراً عظيماً ، ماله لعنه الله [٤] ، وكذلك عن أبي عبدالله عليهالسلام قال « لعن الله عبدالله بن سبأ ، إنه ادعى الربوبية في أمير المؤمنين » [٥] وهكذا يظهر لنا الموقف الحقيقي لخط
[١] السيد الخوئي : معجم الرجال ج ١١. [٢] المصدر السابق ص ٢٠٧. [٣] العلامة التستري : قاموس الرجال ج ٦ ص ٣٦٧. [٤] المصدر السابق : ص ٣٦٦. [٥] المصدر السابق : ص ٣٧٠.